v قـالوا ...
v قـلـنا ...
قالوا : نحن ندعو إلى حرية المرأة .
قلنا : حريتها ليس فيما تدعون إليه ، فهل تدرون ما هي حرية المرأة ؟ حريتها في الحجاب الشرعي ، حريتها في الستر والعفاف ، حريتها في الطهر والوقار والسكينة ، حريتها أن تكون أم لله تملأ قلبها بلا إله إلا الله ، وعينها بحياء الله .
كـأن رقيـبـاً مـنـك يـرعـى جـوارحـي*** وآخـر يـرعـى مـسـمـعـي وجـنـانـي
( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ ) (النور: من الآية31) ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى) (الأحزاب: من الآية33) .
حرية المرأة : أن تصلي الصلوات الخمس في أوقاتهن .
حرية المرأة : أن تخرج من البيت أطفالاً ، يؤمنون بالله ، لا أطفال شوارع .
أما حريتهم فهي : أن تكون المرأة عارضة أزياء ، وبائعة في البوفيه ، ومشترية تجوب السواق صباح مساء ، معروضة للفساق .
وقف أعرابي ، فرأى امرأته تنظر للأجانب ، فقال : أتنظرين للأجانب ؟
قالت : إني أنظر فقط .
فطلقها بالثلاث .
فلامه الناس .
فقال : أضاجعها ، وأدخلها بيتي ، وقد ملأت عينيها من الأجانب ، ثم قال :
إذا وقـع الـذبـاب عـلـى طـعـام***رفـعـت يـدي ونـفـســي تـشـتـهـيـه
وتـجـتـنـب الأســود ورود مـاء***إذا كــن الـكـــلاب ولـغــن فــيــه
سعد بن عبادة ـ رضي الله عنه وأرضاه ـ كان من أغير الناس ، يقول للرسول ( صلى الله عليه وسلم ): يا رسول الله ، إذا وجد أحدنا ، والعياذ بالله ، مع امرأته رجلاً أجنبياً فماذا يفعل ؟
قال ( صلى الله عليه وسلم ) : ( يأتي بأربعة شهود ) .
حتى لا تضيع دماء ، الناس وأعراض الناس ، وسمعة الناس .
فقال : يا رسول الله ، أمكث حتى أجمع أربعة ؟! لأضربنه هو وإياها بالسيف غير مصفح .
فتبسم ( صلى الله عليه وسلم ) وقال : ( تعجبون من غيرة سعد ، والذي نفسي بيده ، إني أغير من سعد، وإن الله أغير مني )(1) .
قالوا : الغناء حلال .
قلنا : الغناء حرام بإجماع العلماء ، كما قال الشوكاني ، والآجري ، وغيرهما ، وبأدلة كثيرة من الكتاب والسنة ، وبفتاوى العلماء الأجلاء .. وراجع لذلك إغاثة اللهفان لأبن القيم .
قالوا : هل في الشعر كفر ؟ وما أمثلة ذلك .
قلنا : نعم .. وإليكم الأمثلة وأنتم تحكمون .
1ـ أحد الشعراء دخل مع بعض الجيوش العربية فلسطين ، يوم دخلت بعض الجيوش بغير لا لإله لإلا الله ، فكتب على أحد الأعلام :
آمـنـت بـالـبـعـث ربـاً لا شـريـك لـه وبـالـعــروبـة ديـنـاً مـا لـه ثـانـي
وهكذا كفر بإجماع العلماء بل بإجماع العقلاء ؛ لأنه استبدل الإسلام بالعروبة .
2ـ ويقوا آخر :
هـبـوا لـي ديـنـاً يـجـعـل العـرب مـلـة***وسـيـروا بـجـثـمـاني علـى دـين بـرهم
ألا حــبـذا كـــفـراً يـؤلـف بـيـنـنـا***وأهــلاً وســهـلاً بـعــده بـجـهـنـم
3ـ ويقول ثالث يخاطب سلطاناً :
أنـت الـذي تـنـزل الأيــام مـنـزلـهـا*** وتـنـزل الـدهـر مـن حـال إلـى حــال
ولا مـددت يـداً فـي الـلـوح كــاتـبـة***إلا قـضــيـت بـأعـــمـار وآجـــال
لا إله إلا الله !
4ـ ويقول رابع ويخاطب سلطاناً أيضاً :
مـا شـئـت لا مـا شـاءت الأقــدار***فـاحــكـم فـأنـت الـواحـد الـقـهــار
5ـ ويقول خامس لما زلزلت مصر في عهد أحد السلاطين الظلمة تنبيهاً له من الله ، فقال الشاعر قالباً الحقائق ، وصارفاً لهذا السلطان عن التوبة :
مـا زلـزلـت مـصـر مـن كـيـد ألـم بـهـا***لـكنـهـا رقـصـت مـن عـدلـكـم طـربا
قالوا : انتم منعتم المرأة من مزاولة الأعمال والمهن .
قلنا : هذا كذب ، فإن ديننا علمها العمل الكريم ، والمهنة الشريفة ، علمها أن تكون مربية .
يقول البخاري في كتاب العلم : (باب) هل يجعل الإمام للمرأة يوماً من نفسه .
ويوم الاثنين كان يوماً معروفاً عند الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) يعلم المرأة ، ويجلس مع النساء ، ويربي النساء ، ويفهم النساء ، ويفتي للنساء .
وكان يعيش مع المرأة قضاياها : الحيض ، والنفاس ، والولادة ، والحياة الزوجية ، والبيت ، وكل دقيقة ، وجليلة من حياتها ، وعلمها الإسلام كيف تربي الأجيال .
ولكن لما ضيع الناس المرأة ، أخرجت سفهاء ، أخرجت أناساً يصل الواحد منهم الأربعين وهوايته جمع الطوابع والمراسلة وصيد الحمام ! .
قالوا : الإسلام دين التطرف .
قلـنـا : ( كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً ) (الكهف: من الآية5) .
ولـو أنـي بـلـيـت بـهـاشـمــي***خـؤولـتـه بـنـو عـبـد الـمـــدانــي
لـهـان عـلـى مـا ألـقـى ولـكـن***تـعـالـوا فـانـظـروا بـمـن ابـتـلانـي
لقد أراهم الله ما هو التطرف ، فرئيس رومانيا قام عليه شعبه فسحبوه كالدجاجة ، حتى ذبحوه في الشارع ، وآمنوا بالتعددية وكفروا بالشيوعية .
قالوا : الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) أشد عظمة في عسكريته من نابليون .
قلنا :
ألـم تـر أن الـسـيـف يـنـقـص قـدره***إذا قـيـل أن السـيـف أمـضـى من العـصا
لا يجوز لك هذه المقارنة بين عظيم يتلقى الوحي من السماء ، وبين مجرم فرنسي ، سحق الأطفال والشيوخ ، واستعمر العالم ، وسفك الدماء وهدم المساجد .
فالرسول ( صلى الله عليه وسلم ) يقول الله فيه : ( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) ما ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2)وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3)إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (النجم : 1-4)وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الأنبياء:107)، وأما ذاك فتلعنه الشعوب .
قالوا : أنتم ليس عندكم حب .
قلنا : لأن القوم أهل حب وعشق ثم :
قـالـوا الـهـوى والـحـب هـل تـغـني له***أم أنـت فـي ديـنـا الـهــوى مـتـجـلـد
قـلـت المـحـبـة لـلـذي حـمـل الهـدى***فحبـيـب قـلـبـي فـي الحـيـاة مـحـمـد
فالحب ، مثل حب سعد بن معاذ ، الذي يقول : يا رسول الله ، والذي نفسي بيده لو استعرضت بنا البحر فخضته ، لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد .
وحب أنس بن النضر الذي يقول : إليك عني يا سعد ، والذي نفسي بيده إني لأجد الجنة من دون أحد .
وحب جعفر الطيار ن الذي يقول :
يـا حـبـذا الـجـنـة واقـتـرابـهـا***طـــيـبـة وبــارد شــــرابــهــا
والــروم روم قــد دنـا عــذابـهـا***كـافــرة بـعـــيـدة أنـســــابـهـا
عــلـى إن لاقــيـتـهـا ضــرابـهـا
وحب عمير بن الحمام الذي قال : اللهم خذ من دمي هذا اليوم بخ بَخ ، إذا بقيت إلى أن آكل هذه التمرات فإنها لحياة طويلة .
وحب سعد بن الربيع ، الذي قال : اللهم خذ من دمي هذا اليوم حتى ترضى .
قالوا : شاعر الإنجليز شكسبير دخل على فنانين رسامين في حديقة في لندن .
فقالوا : ما رأيك في اللوحات ؟
قال : جيدة .
قالوا : هل لك اقتراح ؟
قال : لي اقتراح أن يعلق الرسامون بدل هذه اللوحات .
قلنا : صدق شكسبير ، وهو كذوب ، فبعض الرسامين ينبغي أن يعلق بدلاً من لوحته !
قالوا : إسرائيل تقتل الأطفال والشيوخ بهمجية .
قلنا :
لـو كـنـت من مـازن لم تسـتـبـح إبـلي***بنـو الـلـقـيـطـة من ذهـل بن شـيـبـانا
فـلـيـت لي بـهـم قـومـاً إذا ركـبــوا***شـدوا عـلى الغـارات فـرسـانـاً وركـبانا
لا يـسـألـون أخـاهـم حـيـن يـنـدبـهم***فـي النـائـبـات عـلـى مـا قـال بـرهانا
قالوا لماذا كثرت العنوسة في النساء ؟
قلنا : لأنهن مشغولات بتأمين المستقبل ، والمستقبل لا يؤمنه إلا الله .
وتأمين المستقبل هذا نشره الغزو الفكري على أسماع بنات الإسلام ، فأصبحت المرأة ترى أن مستقبلها : الشهادة ، فتترك الزواج إلى أن يفوت وقت الزواج ، ثم لا يرغب بها أحد .
والحل أن تؤمن بالله وتعلم قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه ، إن لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ) . رواه الترمذي بسند صحيح .
يقول مصدر مطلع : بلغ نسبة الرجال للنساء في بلدنا رجلاً واحداً إلى أربع نساء .
قالوا : ما هي أجمل عبارة ؟
قلنا : ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) (الفاتحة:5) .
يقول ابن القيم : أنزل الله مائة كتاب وأربعة كتب ، جمع حكمتها في أربعة كتب : في الزبور والتوراة والإنجيل والقرآن ، ثم جمع حكمة الأربعة في القرآن ، ثم جمع القرآن في المفصل ، ثم جمعه في الفاتحة ، ثم جمع الفاتحة في : (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) (الفاتحة:5).
قالوا : ما أجمل أسم ؟
قلنا : الله أجمل اسم .
لما توفي سيبويه رؤى في المنام فقالوا : ما فعل الله بك ؟
قال : غفر لي .
قالوا : بماذا ؟
قال : لما وصلت في كتاب النحو إلى لفظ الجلالة ، قلت االله أعرف المعارف ، لا يحتاج إلى تعريف ، فغفر الله له .
قالوا : ما أجل كتاب ؟
قلنا : القرآن الكريم الذي ما أعطيناه حقه ، وما عشنا معه ، كما ينبغي أن يعاش معه ، حتى أخذت المجلة وقت المصحف .
اركب من أبها إلى جدة ، أو الرياض ، وانظر في الركاب ، وهم مسلمون جميعاً من الذي يفتح المصحف في الرحلة ؟
فكل رجل منهم معه صحيفة يقرأها ، وقراءة الصحف لابد منها لمعرفة أخبار العالم والناس ، لكن .. أين وقت القرآن ؟
يقول أحد الصالحين لأبنه لما حضرته الوفاة : يا بني لا تعص الله في هذا البيت ، فوالله الذي لا إله إلا هو لقد ختمت كتاب الله في هذه الزاوية ثمانية آلاف مرة .
إن الأمة كانت ميتة ، فأنزل الله عليها روحاً ، هو : القرآن ( وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا) (الشورى: من الآية52) .
حدثنا بعض العلماء في الرياض : أن بعض العباد في الرياض ، لا زالوا أحياء اليوم ، في السبعين والثمانين ، يصلون صلاة الفجر يوم الجمعة في المسجد الجامع ، ثم يفتحون المصحف ، فيقرأونه من أوله من الفاتحة ، وقبل دخول الخطيب بدقائق ينتهون من سورة الناس .
يقول ( صلى الله عليه وسلم ) : ( اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه) .
يقول : ( من قرأ القرآن فله بكل حرف حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول لام ميم حرف ولكن ألف حرف ، ولام حرف وميم حرف ) .
v قـالوا ...
v قـلـنا ...
قالوا : ما أجمل بيت ؟
قلنا : الكعبة التي نظر إليها ( صلى الله عليه وسلم ) وقال : ( ما أعظمك ، وما أشد حرمتك ، والذي نفسي بيده ! للمسلم أعظم حرمة منك ) .
قالوا : من أفضل شاعر ؟
قلنا : حسان بن ثابت حبيبنا ، وهو قائد الشعراء إلى الجنة يوم القيامة ، يدخل الجنة بالأدب .
كان ( صلى الله عليه وسلم ) يسمع هجو المشركين ، يسبونه ويشتمونه وينتهكون كرامته ، فيقول : ( يا حسان كيفك مع المشركين ) ؟ يعني : هل تستطيع أن تمرغهم في التراب .
قال يا رسول الله ، أستطيع .
قال : ( بماذا ؟ ) فأخرج حسان لسانه ، وضرب به أرنبة أنفه ، وقال : يا رسول الله بهذا ، الذي لو وضعته على صخر لفلقه ، ولو وضعته على شعر لحلقه .
قال : ( اللهم أيده بروح القدس ) ، أي : جبريل ، لن جبريل يحب حساناً وحساناً يحب جبريل ، وحسان مدح جبريل بقوله :
وبـيـوم بـدر إذ يـصـد وجـوهـهـم ***جـبـريـل تـحـت لـوائـنـا ومـحـمـد
يقول : القيادة العليا في يد جبريل ، وفي يد محمد ( صلى الله عليه وسلم ) .
قال بعض العلماء : بل القائد الأعلى ، هو : محمد ( صلى الله عليه وسلم ) .
وجبريل ، عليه السلام ، تحت قيادته .
وهو صاحب الأبيات الجميلة التي يقول فيها :
فـإن أبـي ووالـــده وعـــرضــــي***لـعـرض مـحـمـد مـنـكـم فـــــداء
فـإمـا تـعـرضـوا عـنـا اعـتـمـرنـا***وكـان الـفـتـح وانـكـشـف الغـطـــاء
وإلا فـاصـــبـوا لـجــــلاد يـــوم***يـعـز الله فـيـه مــن يــشــــــاء
قالوا : ما أقرى ركن ؟
قلنا : التوكل على الله .
قالوا : وأنبل زعيم ؟
قلنا : عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ وأرضاه .
قالوا : وأنجح قائد ؟
قلنا : خالد بن الوليد ، لذي خاض في الجاهلية ، والإسلام مائة معركة ، فما غلب في الجاهلية ولا في الإسلام .
خالد الذي بقي قبل الموت سنوات ، بعدها فتح الله الفتوح على المسلمين ، وبعدها قتل أعداء الله ، وبعدها استلمت ثلاثة أرباع الدنيا بنصر الله ، ثم بسيف الله خالد .
أتت الغنائم ، وأتى الذهب ، وأتت الفضة ، وأتت الحدائق والقصور والبساتين فتركها خالد ، وأتى إلى قرية في حمص ، فأخذ مصحفاً ، لا يزال إلى اليوم في المسجد الأموي في دمشق ، كما يقول المؤرخون ، فكان يفتحه من الصباح ، ولا يطبقه إلا في صلاة الظهر .
وكان يبكي ويقول : شغلني الجهاد عن القرآن ، شغلني الجهاد عن القرآن ، فلما أخرجوا جنازته أخذت أخته تبكي وتقول :
أنـت خـيـر مـن ألـف ألـفَ مـن القـوم***إذا مــا كــبـت وجـــوه الـرجـــال
ومـهـيـن للـنـفـس العـزيـزة للـذكـر***إذا مـا الـتـقـت صــدور الـعــوالــي
وأتى الخبر عمر في المدينة ، فأخذ بردته يجرها ، وجلس وحده يبكي ، وأخذ يضرب رجله بعصا عنده ، ويقول : ذهبوا وتركوني .
فأتى رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، امنع النساء البكاء .
قال : دعهن ، على مثل أبي سليمان فلتبك البواكي .
تـسـعـون مـعـركـة مـرت مـحـجـلـة***مـن بـعـد عـشـر بنـان الفـتح يحـصيها
وخـالـد فـي سـبـيـل الله مـشـعـلـهــا***وخـالـد فـي سـبـيـل الله مـذكـيـهـــا
مـا نـازل الـفـرس إلا خـاب نـازلـهــم***ولا رمـى الـروم إلا طـاش رامــيـهـــا
قالوا : ما رأيك في هذه الأسماء : نزار قباني ؟
قلنا : هو الذي أضله الله على علم ، وختم على سمعه وقلبه ، وجعل على بصره غشاوة .
قالوا : شعره جميل .
قلنا : كقول فرعون : ( آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرائيلَ ) (يونس: من الآية90) ، له قصائد جميلة ، ولكن لا يعني ذلك أن نتبناه ، أو ننشر شعره ، أو نطالع ما يبثه من سموم ، فهو متهتك متعدٍ لحدود الله .
قالوا : ونازك الملائكة ؟
قلنا :
ومـا شــر الـثـلاثـة أم عـمـرو***بـصـــاحـبـك الـذي لا تـصـحـبـيـنا
قالوا : وطه حسين ؟
قلنا : مؤرخ الفراعنة ، وهويته فرنسية ، إذا عاد إلى مصر قال : الفراعنة الفراعنة ، ,إذا ذهب إلى الغرب قال باريس باريس .
قالوا : وعبد العزيز بن عبد الله بن باز ؟
قلنا :
عـلـيـه سـلام الله مـا أشـرق الـضـحـى***ورحـمـتـه مــا شـاء أن يـتـرحــمـا
تـحــيـة شــهـم بـاع لله نـفــســه***مـقـاصـده أغـلـى وأعـلـى وأعـظـمـا
قالوا : الشباب لا يقرأون .
قلنا : إذا كبروا سوف يندمون .
قالوا ما هو أعز مكان وأحسن جليس يتولى ؟
قلنا : كما قال المتنبي :
أعـز مـكـان فـي الـدنـيـا سـرج ســابـح***وخـيـر جــلـيـس فـي الأنـام كــتـاب
يقول : أعز مكان في الدنيا : ظهر الفرس ، إذا قاتلت به في سبيل الله .
والعرب أحدهم كان يتمنى قبل الإسلام ، إذا مات أن يموت على ظهر الفرس .
أتى عامر بن الطفيل ، أحد شجعان العرب في الجاهلية ، وعظماء العرب ، هو ، وأربد بن قيس يريدان اغتيال الرسول ( صلى الله عليه وسلم )، فحماه الله منهم ، فلما ولى عامر بن الطفيل قال ( صلى الله عليه وسلم ): ( اللهم اكفنيهم بما شئت ) .
فدخل عامر في بيت عجوز سلولية يريد أن يشرب ماء فأصابه الله بغدة كغدة البعير ، فأصبحت الغدة كالثدي في نحره ، فعرف أنه الموت ، فأخذ سيفه وصعد على ظهر الفرس ، وقال :
غدة كغدة البعير في بيت امرأة سلولية ، والله لا أموت إلا على الفرس .
مت على الفرس ، أو تحت الفرس ، أو في بطن الفرس ، فأنت عدو لله .
والشاهد أنهم يرون : أن أعز مكان سرج الفرس .
وخير جليس في الأنام هو كتاب الله .
يقول ابن كثير عن المتقي الخليفة العباسي أنه لما تولى الخلافة ، كان إذا صلى العشاء أغلق أبوابه وقال : أريد أن أخلو بنفسي هذه الليلة مع كتاب الله ، فربما تكون آخر ليلة . فيقرأ إلى صلاة الفجر .
فيأتونه الليلة الثانية فيقول : ربما تكون آخر ليلة ، حتى لقي الله .
قال له الناس في الصباح : نريد أن نسامرك .
قال : كفى بالله جليساً ، وكفى بكتاب الله أنيساً .
قالوا صف لنا الزهرة ؟
قلت : يقول أبو نواس :
تـأمـل فـي نـبـات الأرض وانـظــر***إلـى آثـار مـا صـنـع الـمـلـيـك
عـيـون مـن لـجـيـن شـاخـصــات***بـأحـداق هـي الـذهـب السـبـيـك
عـلـى كـثـب الـزبـرجـد شـاهـدات***بـأن الله لـيـس لــه شـــريــك
قالوا : متى نقرأ الصحف والمجلات ؟
قلنا : إذا قرأتم حزبكم اليومي من القرآن .
قالوا : حدثنا عن الأعمش رحمه الله ؟
قلنا : امتاز الأعمش بخفة الروح ، وفيه دليل على : أن الإسلام دين لطيف ، وأن فيه متسعاً للناس .
قيل لسفيان الثوري : المزاح هجنة .
قال : بل سنة .
كان الأعمش مزاحاً ، فكان إذا أتاه الثقلاء ، قال : ( رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ) (الدخان:12).
وكان متواضعاً ، ومن تواضعه عدم الاعتناء بالمظهر ، والاعتناء بالمظهر : طيب ، لكن هو متواضع يظهر البذاذة ، فكان يلبس الفرو مقلوباً .
فيقول له أحد تلاميذه : لو قلبت فروك كان أحسن .
قال أشر على الخروف بذلك ، أي : أن الفرو على الخروف مقلوب أصلاً .
قال له أحد الحاكة : هل تجوز إمامة الحاكة ؟
قال : نعم بلا وضوء .
قالوا : من هم المتطرفون ؟
قلنا : هم مروجو المخدرات ، وتاركو الصلوات ، وعاقو الآباء والأمهات .
قالوا : إلى أين وصلت الدعوة الإسلامية ؟
قلنا : إلى موسكو ، فقد خرج هذه السنة من موسكو ما يقارب ألفي حاج .
قالوا : لماذا لا تحضر النساء الدروس والمحاضرات النافعة ؟
قلنا : لأن أزواجهن لا يحضرون .
قالوا : ما هي أحسن هدية للصديق المسلم ؟
قلنا : الشريط الإسلامي ، والكتاب النافع .
قالوا : زارك أحباب لك .
قلنا :
ضـيـوف الخـيـر قـد شـرفـتـمـونـا***بـلـقـيـاكـم ربــوع الـجــو طــاب
فـنـفـسـي مـن زيـارتـكـم تـبـاهـت***بـثـوب الـخـلـد أطـلـقـت الـضـبـاب
قالوا : كيف نقضي على الفراغ ؟
قلنا : تذكروا قوله تعالى : ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ) (المؤمنون:115-116) . قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ .
وتذكروا قول الشاعر :
دقـات قـلـب الـمـــرء قــائـلـه لـه***أن الـحـيـاة دقـائـق وثــوانــي
فـارفـع لـنـفـسـك قـبل مـوتك ذكـرها***فـالـذكـر للإنـسـان عـمـر ثـاني
قالوا : ما هو الخطر الداهم الذي يهدد العالم ؟
قلنا : هو الموت ، ولقاء الله ( وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) (البقرة:281).
يقول ( صلى الله عليه وسلم ) : ( أكثروا من ذكر هاذم اللذات ).
ويقول الشاعر :
هـو الـمـوت مـا مـنـه مـلاذ ومـهـرب***مـتـى حـط ذا عـن نعـشـه ذاك يـركـب
نـؤمـل أمـلاً ونـرجـوا نـتـاجــهــا***لـعـل الـرجـا مـمـا نـرجــيـه أقـرب
ونـبـنـي القـصور المشـمـخـرات في الهوا***وفـي عـلـمـنـا أنـا نـمـوت وتـخـرب
إلـى الله نـشـكـوا قـسـوة في قـلـوبـنـا***وفـي كـل يـوم واعـظ الـمـوت يـنـدب
قالوا : الكفار أكثر الناس أمولاً وديناً .
قلنا : ( فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ ) (التوبة: من الآية55) .
قالوا : المصارعون أقوى الناس أجساماً .
قلنا : ( وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ) (المنافقون: من الآية4).
قالوا : اليهود يهاجرون إلى فلسطين .
قلنا : يسعون إلى حتفهم .
لـقــيـنـاهـم بـأرمـــاح طــــوال***ولا قـونـا بـأعــــمــار قـصــار
قالوا : على الدعوة الإسلامية ملاحظات .
قلنا : إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث .
أقـلـوا عـلـيـهـم لا أبـا لأبـيـكـمــو*** مـن الـلـوم أو سـدوا المـكان الذي سـدوا
وقال آخر :
هـم الـقـوم إن قـالوا أصـابـوا وإن دعــوا***أجـابـوا وإن أعـطـوا أطـابـوا وأجـزلـوا
ولا يـسـتـطـيـع الفـاعـلـون كـفـعـلهم***وإن حـاولـوا فـي الـنـائـبـات وأجـمـلوا
شرف الأمة الإسلامية ، هم : هؤلاء الشباب ، فهم رفعتها ، وعزها ، وكرامتها ، ومجدها .
لقد فاخرنا بهم في أمريكا ، يوم كانوا دعاة ملتزمين ، وفي فرنسا ، وفي بريطانيا ، وفي كل دولة من دول العالم ، فأصبحوا تاجاً على رأس الأمة الإسلامية ، فمهما لاحظ الناس عليهم من ملاحظات ، فقد تجاوزوا القنطرة ، وأصبحوا بحمد الله عدولاً ، وأصبحوا بررة ، وأصبحوا على نهج محمد ( صلى الله عليه وسلم ) .
عناقهم : شرف ، والجلوس معهم : كرامة وتعليمهم : ريادة ، والاستفادة من دعائهم : بركة ونور وهداية ، والاستماع إلى نصائحهم : إرشاد وفهم وفقه .
إنهم ذخيرة الأمة .
( رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ) (آل عمران:193).
الحمد لله على نعمة الإسلام
اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم