العودة   منتديات سلام الاسلام > ~*¤®§(*§ القسم الإسلامي §*)§®¤*~ˆ > منتدى الخطب والمحاضرات
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة
 

التسجيل السريع مُتاح
التسجيل في المنتدى مجاني ومتاح للجميع ، تستطيع التسجيل إلى المنتدى من خلال هذا النموذج المختصر ...

اسم المستخدم: كلمة المرور: تأكيد كلمة المرور: البريد الالكتروني: تأكيد البريد:
موافق على شروط المنتدى 

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 08-13-2007, 09:13 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
قلم ألماسي
إحصائية العضو







آخر مواضيعي


عاشق الطيب غير متواجد حالياً


افتراضي أحكام سجود السهو

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



أَبْوَابُ سُجُود السَّهْو
بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ سَلَّمَ مِنْ نُقْصَانٍ 1016 - ( عَنْ ابْن سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : { صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إحْدَى صَلَاتَيْ الْعَشِيِّ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ، فَقَامَ إلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأَنَّهُ غَضْبَانُ ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ، وَوَضَعَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى ، وَخَرَجْت السَّرَعَانُ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالُوا : قُصِرَتْ الصَّلَاةُ ؟ وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنِسيتَ أَمْ قُصِرَتْ الصَّلَاةُ ؟ فَقَالَ : لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ ، فَقَالَ : أَكَمَا يَقُولُ الْيَدَيْنِ ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى مَا تَرَكَ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ فَرُبَّمَا سَأَلُوهُ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، فَيَقُولُ : أُنْبِئْت أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ : ثُمَّ سَلَّمَ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَلَيْسَ لِمُسْلِمٍ فِيهِ وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْيَدِ وَلَا التَّشْبِيكُ ، وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ : { بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الظُّهْرِ سَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقُصِرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ } .
وَسَاقَ الْحَدِيثَ .
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ .
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقِصَّةَ كَانَتْ بِحَضْرَتِهِ وَبَعْدَ إسْلَامِهِ .
وَفِي رِوَايَةٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهَا لَمَّا قَالَ : { لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ قَالَ : بَلَى قَدْ نَسِيتُ } وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ بَعْد مَا عَلِمَ عَدَمَ النَّسْخ كَلَامًا لَيْسَ بِجَوَابِ سُؤَالٍ ) .




قَوْلُهُ : ( فَقَامَ إلَى خَشَبَةٍ فِي الْمَسْجِدِ ) فِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ " فِي مُقَدِّمِ الْمَسْجِدِ " وَلِمُسْلِمٍ " فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ " قَوْلُهُ : ( السَّرَعَانَ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَاتِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَكِّنُ الرَّاءَ ، وَحَكَى عِيَاضٌ أَنَّ الْأَصِيلِيَّ ضَبَطَهُ بِضَمٍّ ثُمَّ إسْكَان كَأَنَّهُ جَمْعُ سَرِيعٍ ، وَالْمُرَادُ بِهِمْ : أَوَّلُ النَّاس خُرُوجًا مِنْ الْمَسْجِدِ وَهُمْ أَهْلُ الْحَاجَاتِ غَالِبًا قَوْله : ( فَهَابَا ) فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ " فَهَابَاهُ " بِزِيَادَةِ الضَّمِيرِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ غَلَبَ عَلَيْهِمَا احْتِرَامُهُ وَتَعْظِيمُهُ عَنْ الِاعْتِرَاضِ عَلَيْهِ .
وَأَمَّا ذُو الْيَدَيْنِ فَغَلَبَ عَلَيْهِ حِرْصُهُ عَلَى تَعَلُّمِ الْعِلْمِ قَوْلُهُ : ( يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ ) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ طُولِهِمَا ، وَعَنْ بَعْضِ شُرَّاحِ التَّنْبِيهِ أَنَّهُ كَانَ قَصِيرَ الْيَدَيْنِ ، وَجَزَمَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أَنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا .

قَوْلُهُ : ( لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ ) هُوَ تَصْرِيحٌ بِنَفْيِ النِّسْيَانِ وَنَفْي الْقَصْرِ ، وَهُوَ مُفَسَّر لِمَا عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ " كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ " وَتَأْيِيدٌ لِمَا قَالَهُ عُلَمَاءُ الْمَعَانِي : إنَّ لَفْظَ كُلٍّ إذَا تَقَدَّمَ وَعَقِبَهُ نَفْيٌ كَانَ نَفْيًا لِكُلِّ فَرْدٍ لَا لِلْمَجْمُوعِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا تَأَخَّرَ ، وَلِهَذَا أَجَابَ ذُو الْيَدَيْنِ بِقَوْلِهِ : " قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ " كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِم .
وَفِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ أَنَّهُ قَالَ : " بَلَى قَدْ نَسِيتُ " كَمَا ذَكَر الْمُصَنَّفُ .
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ دُخُولِ السَّهْوِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم

فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ .

قَالَ الْحَافِظُ : نَعَمْ اتَّفَقَ مَنْ جَوَّزَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقِرُّ عَلَيْهِ بَلْ يَقَعُ لَهُ بَيَانُ ذَلِكَ إمَّا مُتَّصِلًا بِالْفِعْلِ أَوْ بَعْدَهُ كَمَا وَقَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ .
وَفَائِدَةُ جَوَاز السَّهْوِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ بَيَانُ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ إذَا وَقَعَ مِثْلُهُ لِغَيْرِهِ .
وَأَمَّا مَنْ مَنَعَ السَّهْوَ مُطْلَقًا مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجَابُوا عَنْ هَذَا الْحَدِيثَ بِأَجْوِبَةٍ : مِنْهَا أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمْ أَنْسَ " عَلَى ظَاهِرِهِ وَحَقِيقَتُهُ وَأَنَّهُ كَانَ مُتَعَمِّدًا لِذَلِكَ لِيَقَع مِنْهُ التَّشْرِيعُ بِالْفِعْلِ أَبْلَغَ مِنْ الْقَوْلِ ، وَيَكْفِي فِي رَدِّ هَذَا تَقْرِيرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذِي الْيَدَيْنِ عَلَى قَوْلِهِ : " بَلَى قَدْ نَسِيت " وَأَصْرَحُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ } وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ كَمَا سَيَأْتِي .
وَمِنْ أَجْوِبَتِهِمْ أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إنِّي لَا أَنْسَى ، وَلَكِنْ أَنْسَى لِأَسُنَّ } يَدُلّ عَلَى عَدَمِ صُدُورِ النِّسْيَانِ مِنْهُ .
وَتُعُقِّبَ بِمَا قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : إنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا أَصْلَ لَهُ ، فَإِنَّهُ مِنْ بَلَاغَاتِ مَالِكٍ الَّتِي لَمْ تُوجَدْ مَوْصُولَةً بَعْد الْبَحْثِ الشَّدِيدِ وَأَيْضًا هُوَ أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي تَكَلَّمَ عَلَيْهَا الْمُوَطَّأُ .

وَفِي حَدِيثِ الْبَابِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السَّاهِيَ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ ، وَكَذَا كَلَامُ مَنْ ظَنَّ التَّمَامَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عَلَى ذَلِكَ فِي بَابِ تَحْرِيمِ الْكَلَامِ أَيْضًا .
وَفِيهِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَفْعَالَ الْكَثِيرَةَ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ إذَا وَقَعَتْ سَهْوًا أَوْ مَعَ ظَنِّ التَّمَامِ لَا تُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ : ( ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ ) فِيهِ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ إنَّ سُجُودَ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ .
وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَقْوَالٍ كَمَا ذَكَر ذَلِكَ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ : الْأَوَّلُ : أَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ كُلُّهُ مَحَلُّهُ بَعْدَ السَّلَامِ ، وَقَدْ ذَهَبَ إلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ .
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ .
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْهُ خِلَافَ ذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي .
وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُعَاوِيَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى خِلَافِ فِي ذَلِكَ عَنْهُمْ .
وَمِنْ التَّابِعِينَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالنَّخَعِيِّ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَالسَّائِبُ الْقَارِي .
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْهُ خِلَافَ ذَلِكَ ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ .
وَحَكَى عَنْ الشَّافِعِيِّ قَوْلًا لَهُ .
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَهْلِ الْكُوفَة ، وَذَهَبَ إلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الْهَادِي وَالْقَاسِمُ وَزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَالْمُؤَيَّدُ بِاَللَّهِ .
وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ الْبَابِ وَبِسَائِرِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذُكِرَ فِيهَا السُّجُودُ
بَعْدَ السَّلَامِ .
الْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ كُلَّهُ قَبْلَ السَّلَامِ ، وَقَدْ ذَهَبَ إلَى ذَلِكَ مِنْ الصَّحَابَةِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ .
وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُعَاوِيَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى خِلَافٍ فِي ذَلِكَ وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَمَكْحُولٌ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ اللَّيْث بْنُ سَعْدٍ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ وَأَصْحَابُهُ .
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَكْثَرِ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِالْأَحَادِيثِ الَّتِي ذُكِرَ فِيهَا السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ وَسَيَأْتِي بَعْضُهَا .
الْقَوْلُ الثَّالِثُ : التَّفْرِقَةُ بَيْنَ الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ ، فَيَسْجُدُ لِلزِّيَادَةِ بَعْدَ السَّلَامِ وَلِلنَّقْصِ قَبْلَهُ ، وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَالْمَزْنِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الصَّادِقُ وَالنَّاصِرُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ .
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَبِهِ يَصِحُّ اسْتِعْمَالُ الْخَبَرَيْنِ جَمِيعًا .
قَالَ : وَاسْتِعْمَالُ الْأَخْبَارِ عَنْ وَجْهِهَا أَوْلَى مِنْ ادِّعَاءِ النَّسْخِ ، وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ الْفَرْقُ بَيْنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ بَيِّنٌ فِي ذَلِكَ ، السُّجُودَ فِي النُّقْصَانِ إصْلَاحٌ وَجَبْرٌ ، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الْإِصْلَاحُ وَالْجَبْرُ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ .
وَأَمَّا السُّجُودُ فِي الزِّيَادَةِ فَإِنَّمَا هُوَ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ ، وَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْفَرَاغِ .
قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : مَالِكٌ أَسْعَدُ قِيلًا وَأَهْدَى سَبِيلًا انْتَهَى .
وَيَدُلُّ عَلَى هَذِهِ التَّفْرِقَةِ مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي آخِرِ حَدِيثٍ لَهَا ، وَفِيهِ قَالَ : { مَنْ سَهَا قَبْلَ التَّمَامِ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ، وَإِذَا سَهَا بَعْدَ التَّمَامِ سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ بَعْدَ أَنْ يُسَلِّمَ } وَلَكِنْ فِي إسْنَادِهِ عِيسَى بْنُ مَيْمُونِ الْمَدَنِيِّ الْمَعْرُوفُ بِالْوَاسِطِيِّ ، وَهُوَ وَإِنْ وَثَّقَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فِيهِ ابْنُ
مَعِينٍ مَرَّةً : لَا بَأْسَ بِهِ ، فَقَدْ قَالَ فِيهِ مَرَّةً : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ .
الْقَوْلُ الرَّابِعُ : أَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ كُلُّ حَدِيثٍ كَمَا وَرَدَ وَمَا لَمْ يَرِدْ فِيهِ شَيْءٌ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ ، وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كَمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْهُ ، وَبِهِ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد الْهَاشِمِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَبُو خَيْثَمَةَ .
قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : هَذَا الْمَذْهَبُ مَعَ مَذْهَبِ مَالِكٍ مُتَّفِقَانِ فِي طَلَبِ الْجَمْعِ وَعَدَم سُلُوك طَرِيقِ التَّرْجِيحِ لَكِنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي وَجْهِ الْجَمْعِ .
الْقَوْلُ الْخَامِسُ : إنَّهُ يُسْتَعْمَلُ كُلُّ حَدِيثٍ كَمَا وَرَدَ وَمَا لَمْ يَرِدْ فِيهِ شَيْءٌ فَمَا كَانَ نَقْصًا سَجَدَ لَهُ قَبْلَ السَّلَامِ وَمَا كَانَ زِيَادَةً فَبَعْدَ السَّلَامِ ، وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ كَمَا حَكَاهُ عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ .
الْقَوْلُ السَّادِسُ : أَنَّ الْبَانِيَ عَلَى الْأَقَلِّ فِي صَلَاتِهِ عِنْدَ شَكِّهِ يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْآتِي ، وَالْمُتَحَرِّي فِي الصَّلَاةِ عِنْد شَكِّهِ يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ الْآتِي أَيْضًا ، وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ أَبُو حَاتِمٍ بْنُ حِبَّانَ .

قَالَ : وَقَدْ يَتَوَهَّم مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْأَخْبَارِ وَلَا تَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الْآثَارِ أَنَّ التَّحَرِّيَ فِي الصَّلَاةِ وَالْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ وَاحِدٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، لِأَنَّ التَّحَرِّيَ هُوَ أَنْ يَشُكَّ الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَدْرِي مَا صَلَّى ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَحَرَّى الصَّوَابَ وَلْيَبْنِ عَلَى الْأَغْلَبِ عِنْدَهُ وَيَسْجُد سَجْدَتَيْ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَالْبِنَاءُ عَلَى الْيَقِين هُوَ أَنْ يَشُكَّ فِي الثِّنْتَيْنِ وَالثَّلَاثِ ، أَوْ الثَّلَاثِ وَالْأَرْبَعِ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى الْيَقِينِ وَهُوَ الْأَقَلُّ ، وَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ ثُمَّ يَسْجُد سَجْدَتَيْ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى خَبَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ

وَأَبِي سَعِيدٍ وَمَا اخْتَارَهُ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْن التَّحَرِّي وَالْبِنَاء عَلَى الْيَقِين قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِيمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَدَاوُد وَابْن حَزْمٍ إنَّ التَّحَرِّيَ هُوَ الْبِنَاءُ عَلَى الْيَقِينِ ، وَحَكَاهُ النَّوَوِيُّ عَنْ الْجُمْهُورِ .
الْقَوْلُ السَّابِعُ : أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ السَّاهِي بَيْنَ السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ وَبَعْدَهُ ، سَوَاءٌ كَانَ لِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ ، حَكَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَحَكَاهُ الرَّافِعِيُّ قَوْلًا لِلشَّافِعِيِّ ، وَرَوَاهُ الْمَهْدِيُّ فِي الْبَحْرِ عَنْ الطَّبَرِيِّ .
وَدَلِيلُهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَحَّ عَنْهُ السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ وَبَعْدَهُ ، فَكَانَ الْكُلُّ سُنَّةً .
الْقَوْلُ الثَّامِنُ : أَنَّ مَحَلَّهُ كُلَّهُ بَعْدَ السَّلَامِ إلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ فَإِنَّ السَّاهِيَ فِيهِمَا مُخَيَّرٌ أَحَدُهُمَا : مَنْ قَامَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يَجْلِسْ وَلَمْ يَتَشَهَّدْ .
وَالثَّانِي : أَنْ لَا يَدْرِي أَصَلَّى رَكْعَةً أَمْ ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا ، فَيَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ وَيُخَيَّرُ فِي السُّجُودِ ، وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ الظَّاهِرِ ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ .
وَرَوَى النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ دَاوُد أَنَّهُ قَالَ : تُسْتَعْمَلُ الْأَحَادِيثُ فِي مَوَاضِعِهَا كَمَا جَاءَتْ .
قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ : وَلَا خِلَافَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الْمُخْتَلِفِينَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَوْ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ لِلزِّيَادَةِ أَوْ لِلنَّقْصِ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ ، وَإِنَّمَا اخْتِلَافُهُمْ فِي الْأَفْضَلِ .
قَالَ النَّوَوِيُّ : وَأَقْوَى الْمَذَاهِبِ هُنَا مَذْهَبُ مَالِكٍ ثُمَّ الشَّافِعِيِّ .
وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي مَذْهَبِ مَالِك : إنَّهُ رَأْيٌ لَا بُرْهَان عَلَى صِحَّتِهِ ، قَالَ : وَهُوَ أَيْضًا مُخَالِفٌ لِلثَّابِتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْرِهِ بِسُجُودِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ مَنْ شَكَّ
فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى وَهُوَ سَهْوٌ زِيَادَةٍ ، ثُمَّ قَالَ : لَيْتَ شِعْرِي مِنْ أَيْنَ لَهُمْ أَنَّ جَبْرَ الشَّيْءِ لَا يَكُونُ إلَّا فِيهِ لَا بَائِنًا عَنْهُ ، وَهُمْ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ الْهَدْيَ وَالصِّيَامَ يَكُونَانِ جَبْرًا لِمَا نَقَصَ مِنْ الْحَجِّ وَهُمَا بَعْدَ الْخُرُوجِ عَنْهُ ، وَأَنَّ عِتْقَ الرَّقَبَةِ أَوْ الصَّدَقَةَ أَوْ صِيَامَ الشَّهْرَيْنِ جَبْرٌ لِنَقْصِ وَطْء التَّعَمُّدِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ ، وَفِعْلُ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ إلَّا بَعْدَ تَمَامِهِ ا هـ .
وَأَحْسَنُ مَا يُقَالُ فِي الْمَقَامِ إنَّهُ يَعْمَل عَلَى مَا تَقْتَضِيهِ أَقْوَالُهُ وَأَفْعَالُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ السُّجُودِ قَبْلِ السَّلَامِ وَبَعْدَهُ ، فَمَا كَانَ مِنْ أَسْبَابِ السُّجُودِ مُقَيَّدًا بِقَبْلِ السَّلَام سَجَدَ لَهُ قَبْلَهُ ، وَمَا كَانَ مُقَيَّدًا بِبَعْدِ السَّلَامِ سَجَدَ لَهُ بَعْدَهُ ، وَمَا لَمْ يَرِدْ تَقْيِيدُهُ بِأَحَدِهِمَا كَانَ مُخَيَّرًا بَيْنَ السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ وَبَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ لِمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنغ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إذَا زَادَ الرَّجُلُ أَوْ نَقَصَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ } وَجَمِيعُ أَسْبَابِ السُّجُودِ لَا تَكُونُ إلَّا زِيَادَةً أَوْ نَقْصًا أَوْ مَجْمُوعَهُمَا ، وَهَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ مَذْهَبًا تَاسِعًا ، لِأَنَّ مَذْهَبَ دَاوُد وَإِنْ كَانَ فِيهِ أَنَّهُ يَعْمَلُ بِمُقْتَضِي النُّصُوصِ الْوَارِدَةِ كَمَا حَكَاهُ النَّوَوَيُّ فَقَدْ جَزَمَ بِأَنَّ الْخَارِجَ عَنْهَا يَكُونُ قَبْلَ السَّلَامِ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ إنْ قَالَ إنَّهَا تُسْتَعْمَلُ الْأَحَادِيثُ كَمَا وَرَدَتْ فَقَدْ جَزَمَ أَنَّهُ يَسْجُد لِمَا خَرَجَ عَنْهَا إنْ كَانَ زِيَادَةً بَعْدَ السَّلَامِ وَإِنْ كَانَ نَقْصًا فَقَبْلَهُ كَمَا سَبَقَ .
وَالْقَائِلُونَ بِالتَّخْيِيرِ لَمْ يَسْتَعْمِلُوا النُّصُوصَ كَمَا وَرَدَتْ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ أَفْضَلُ .
وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْأَفْضَلِ كَمَا عَرَفْت وَإِنْ كَانَتْ الْهَادَوِيَّةُ تَقُولُ بِفَسَادِ صَلَاةِ مَنْ سَجَدَ لِسَهْوِهِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ
مُطْلَقًا ، لَكِنَّ قَوْلَهُمْ مِنْ كَوْنِهِ مُخَالِفًا لِمَا صَرَّحَتْ بِهِ الْأَدِلَّةُ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ الَّذِي حَكَاهُ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ قَوْلُهُ : ( فَرُبَّمَا سَأَلُوهُ ثُمَّ سَلَّمَ ) يَعْنِي سَأَلُوا مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ هَلْ سَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ ؟ فَرُوِيَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ أَخْبَرَ " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَّمَ بَعْدَهُمَا " .
وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد : فَقِيلَ لِمُحَمَّدٍ : سَلَّمَ فِي السُّجُودِ ؟ فَقَالَ : لَمْ أَحْفَظْهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَكِنْ نُبِّئْت أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ : ثُمَّ سَلَّمَ .
وَفِيهِ دَلِيل عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّسْلِيمِ فِي السَّهْوِ وَقَدْ نَقَلَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَنْ النَّوَوِيِّ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ لَا يُثْبِتُونَ التَّسْلِيمَ ، وَهُوَ خِلَافُ الْمَشْهُورِ عَنْ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَعْرُوفِ فِي كُتُبِهِمْ وَخِلَافُ مَا صَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فَإِنَّهُ قَالَ : وَالصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِنَا أَنَّهُ يُسَلِّمُ وَلَا يَتَشَهَّدُ .





بَابُ
مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ 1019 - ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : { إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَوَاحِدَةً صَلَّى أَمْ اثْنَتَيْنِ فَلْيَجْعَلْهَا وَاحِدَةً ، وَإِذَا لَمْ يَدْرِ ثِنْتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلَاثًا فَلْيَجْعَلْهَا ثِنْتَيْنِ ، وَإِذَا لَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَجْعَلْهَا ثَلَاثًا ، ثُمَّ يَسْجُدُ إذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ سَجْدَتَيْنِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ .
وَفِي رِوَايَةٍ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ { : مَنْ صَلَّى صَلَاةً يَشُكُّ فِي النُّقْصَانِ فَلْيُصَلِّ حَتَّى يَشُكَّ فِي الزِّيَادَةِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ ) .





وَعَنْ أَنَسٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ قَالَ : قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ اثْنَتَيْنِ صَلَّى أَوْ ثَلَاثًا فَلْيُلْقِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ } وَرِجَال إسْنَادِهِ ثِقَاتٌ .




بَابُ مَنْ صَلَّى الرُّبَاعِيَّةَ خَمْسًا
1027 - ( عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا فَقِيلَ لَهُ : أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ : وَمَا ذَلِكَ ؟ قَالُوا : صَلَّيْتَ خَمْسًا ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ } .
رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ ) .




قَدْ اُسْتُدِلَّ بِالْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ مَحَلُّهُمَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ مُطْلَقًا وَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ عَلَى ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزِيَادَةِ الرَّكْعَةِ إلَّا بَعْدَ السَّلَامِ حِينَ سَأَلُوهُ " أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ ؟ " .
وَقَدْ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عَلَى فِعْلِ ذَلِكَ بَعْدَ السَّلَامِ لِتَعَذُّرِهِ قَبْلَهُ .


بَابُ التَّشَهُّدِ لِسُجُودِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَام
ِ 1028 - ( عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ تَشَهَّدَ ثُمَّ سَلَّمَ } .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ )




الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ .
وَقَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُمَا .
قَالُوا : وَالْمَحْفُوظُ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ التَّشَهُّدِ ، وَإِنَّمَا تَفَرَّدَ بِهِ أَشْعَثُ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ ، وَقَدْ خَالَفَ فِيهِ غَيْرُهُ مِنْ الْحُفَّاظِ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ .
وَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيّ الْحَدِيثَ بِدُونِ ذِكْرِ التَّشَهُّدِ وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إذَا كُنْتَ فِي صَلَاةٍ فَشَكَكْتَ فِي ثَلَاثٍ وَأَرْبَعٍ وَأَكْثَرُ ظَنِّكَ عَلَى أَرْبَعٍ تَشَهَّدْتَ ثُمَّ سَجَدْتَ سَجْدَتَيْنِ وَأَنْتَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ تُسَلِّمَ ثُمَّ تَشَهَّدْتَ أَيْضًا ثُمَّ تُسَلِّمُ } قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ مُخْتَلَفُ فِي رَفْعِهِ ، وَمَتْنُهُ غَيْرُ قَوِيٍّ ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : مُرْسَلٌ .
وَقَدْ ضَعَّفَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ إسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ .
وَعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشَهَّدَ بَعْدَ أَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ } .
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ الشَّعْبِيِّ ، وَلَا يُفْرَحُ بِمَا تَفَرَّدَ بِهِ : وَقَالَ فِي الْمَعْرِفَةِ : لَا حُجَّةَ فِيمَا تَفَرَّدَ بِهِ لِسُوءِ حِفْظِهِ وَكَثْرَةِ خَطَئِهِ فِي الرِّوَايَاتِ انْتَهَى .

منقول للإفادة.







رد مع اقتباس
قديم 08-14-2007, 01:56 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
موقوف
إحصائية العضو







آخر مواضيعي


محب الخير غير متواجد حالياً


افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يعجز اللسان واليد عن تعبير وكتابة
شيء تشكر وتجزى به ولكن اتمنى
لك دواام الصحة والتوفيق والنجاح والسداد
وللجميع.







رد مع اقتباس
قديم 08-15-2007, 02:04 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
قلم ألماسي
إحصائية العضو







آخر مواضيعي


عاشق الطيب غير متواجد حالياً


افتراضي

بسمه تعالى عز وجل

بارك الله فيك أخي على المرور الطيب
والذي نور الصفحة وجعلها مشروحة

ويجعلنا ويجعلكم الله من الفائزين بالجنة .آمــــــــــــيـــــــــن







رد مع اقتباس
قديم 08-17-2007, 10:41 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
موقوف
إحصائية العضو







آخر مواضيعي


محب الخير غير متواجد حالياً


افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
وفقت اخي الكريم وجعلنا من
الفائزين بالجنة وتقبل الله داعاءك
ودعاءنا جميعا وشكرا على الترحيب المميز
وتمنياتي لكم بالتوفيق والسداد.







رد مع اقتباس
قديم 08-17-2007, 01:16 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
قلم ألماسي
إحصائية العضو







آخر مواضيعي


عاشق الطيب غير متواجد حالياً


افتراضي

بسمه تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يعطيك ربي ألف عافية على المرور مرة أخرى
وهذا واجبنا..نرحب باأعضاء أسعدونا وأسرونا

مع السلامة







رد مع اقتباس
قديم 09-14-2007, 02:08 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
مشرف القسم الاسلامي
إحصائية العضو








آخر مواضيعي


ابن الخطاب غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى ابن الخطاب

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
لك الف الشكر وسلمت يمناك وجزاك الله خيرا







رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML