غزل الطباخ
طباخ يغازل زوجته فقال لها:
لقد حرقت قلبي مثل طنجرة الحليب، فلا تكوني قاسية كلحم ديك عجوز أو بقرة
عجفاء، فإن ضلوعي محشية برز محبتك ،وقلبي مستوي من كتر ما غلا على نار
الأشواق، فأنا مشتاق إليك مثلما يشتاق من يأكل طبخة مالحة إلى كأس من الجلاب.
إن عيونك مثل اللوز المحمص على وجه صينية رز بلحم، وخدودك مثل الدجاج
المشوي، وأصابعك مثل البطاطا المقلية، وفمك مثل رشّة الكاتشب على المقانق، فلا
تكثري من الماكياج وإلا أصبحت مثل الخروف بالكاري، وما أحلى أذنيك فكلما
رأيتها تذكرت الشيش برك وخاصة عندما تتركين شعرك ينسدل فوقها مثل
المعكرونة بالفرن، إن فرن قلبي مشتعل وقد اشتعلت معه أربع عيون الغاز
وقنينة الانتظار ما زالت مليئة فلا تفتحي غازها وإلا شلوطِّيني مثل باذنجان البابا
غنوج، ادلقي عليّا من طحينة عواطفك، ولبن رضاك ،وزيت ملقاك ،وصلصة
كلماتك الحلوة ، فلا تتركيني مثل صحن الزيتون موضوع إلى جانب الطاولة فلا
تمدّي إليه يدك إليه إلا بملعقة السلطة من باب التغيير، كُليني بشهيّة مثل كاسة
الكاسترد أو كاسة المهلبية.
